هي النكسة، أو الوكسة على حد تعبير الشارع المصري، أو النكبة، أو الهزيمة تلو الهزيمة. لا تهم الأسماء، إنها حال نعيشها متواصلةً منذ قرّ قرار العالم على إنشاء إسرائيل في عقر دارنا.
لم أكن أتوقع أو أتصور مجرد احتمال بسيط أني سأدخل الربع الأخير من عمري وأنا أكتب عن النكبة، آمنت في مرحلة ماضية أني سأكتب عن الانتصار، عن التحرير والاستقلال، وللحق فإن حصيلتي من كلمات الزهو والفخار تراكمت وتضخمت ولكنها لم تُستخدم كما يجب، بل إن معظم ما قيل في الأدب والفن حول القضية التي باتت معقدة وملتبسة صار من الماضي.
تغيرت أحكامنا وقيمنا تبعاً لموازين القوى، بات كل ما يمكن الحديث عنه كحق من حقوقنا هو البشر الذين طردتهم ريح النكبة في أصقاع الارض، كأن ما حدث مجرد إعصار أو بركان طبيعي يعمل البشر على الهروب منه لا مواجهته، صار كل أدب أو فن ينطلق من مبدأ أن الأرض لنا والدولة لنا والمستقبل لنا، يبدو قادماً من منطقة الأحلام.
ما يزال لدي سراج من أمل مرتكز على حلم، ولا تتغير الحياة وتُمنح وجهاً جديداً إلا بالحلم. هو أمر لا يجدر بنا أن نتوقف عنه، بل وعلينا أن نزرعه في نفوس أبنائنا. ليس لنا أن ننسى أن لنا أرضاً مغتصبة، وأننا فشلنا في السياسة والقوة العسكرية، ولكن هذا لا يعني نهايةَ المطاف، إذ إن أعمار الشعوب تُقاس بنضالها، وما نزال رغم مرور أجيال في أول الدرب.
أحوالنا وصراعاتنا وهمومنا وواقعنا المرهون لإرادة سوانا، وبؤر التوتر العربية في كل مكان، وتغير الأحكام والأفكار حول حق العيش والسلام، كلها عوامل محبطة قد لا تبشر بحلول سريعة، ولكن الشعوب لا تراهن على تلك الحلول بقدر ما تعمل جيلاً بعد جيل رغبةً في الحرية والعدالة، والأهم من هذا كله استرجاع الحق المسلوب والتخلص من الخلايا السرطانية التي أفسدت الجسد العربي كله من المحيط إلى الخليج.
عندها فقط سيكون السلام، وإذا بدا الطرح مجرد أضغات أحلام لدى فئة المثقفين، فإن تجارب الشعوب في مضمار حريتها واستقلالها تؤكد أن هذا الدرب هو الوحيد والحقيقي، فليست قضيتنا مجرد جمع من اللاجئين لا نعرف أين نذهب بهم، أو دولة مسلوبة السيادة نسعى إلى الاعتراف بها، أو دم نحرص على حقنه. إن النكبة الحقيقة تكمن في الاكتفاء بهذه المفاهيم وفي هذا رجوع عن واجب جيل كامل ودوره في معركة التحرير.
والذين لا يملكون إلا الحبر والقلم، هؤلاء هم ضمير الأمة الذي لم ينم، وما يزال محتفظاً بوجع النكبة طازجاً، وبحلم التحرير بهياً، وبفكرة السلام دون غبش ولا اختلاطات تفسد وجه الحقيقة.. لهؤلاء نضع اليوم ملفاً خاصاً في الرأي الثقافي ، هو بعض من تداول الوجع وتقليب الأمر، ولعله أضعف الإيمان.
سميحة خريس
لم أكن أتوقع أو أتصور مجرد احتمال بسيط أني سأدخل الربع الأخير من عمري وأنا أكتب عن النكبة، آمنت في مرحلة ماضية أني سأكتب عن الانتصار، عن التحرير والاستقلال، وللحق فإن حصيلتي من كلمات الزهو والفخار تراكمت وتضخمت ولكنها لم تُستخدم كما يجب، بل إن معظم ما قيل في الأدب والفن حول القضية التي باتت معقدة وملتبسة صار من الماضي.
تغيرت أحكامنا وقيمنا تبعاً لموازين القوى، بات كل ما يمكن الحديث عنه كحق من حقوقنا هو البشر الذين طردتهم ريح النكبة في أصقاع الارض، كأن ما حدث مجرد إعصار أو بركان طبيعي يعمل البشر على الهروب منه لا مواجهته، صار كل أدب أو فن ينطلق من مبدأ أن الأرض لنا والدولة لنا والمستقبل لنا، يبدو قادماً من منطقة الأحلام.
ما يزال لدي سراج من أمل مرتكز على حلم، ولا تتغير الحياة وتُمنح وجهاً جديداً إلا بالحلم. هو أمر لا يجدر بنا أن نتوقف عنه، بل وعلينا أن نزرعه في نفوس أبنائنا. ليس لنا أن ننسى أن لنا أرضاً مغتصبة، وأننا فشلنا في السياسة والقوة العسكرية، ولكن هذا لا يعني نهايةَ المطاف، إذ إن أعمار الشعوب تُقاس بنضالها، وما نزال رغم مرور أجيال في أول الدرب.
أحوالنا وصراعاتنا وهمومنا وواقعنا المرهون لإرادة سوانا، وبؤر التوتر العربية في كل مكان، وتغير الأحكام والأفكار حول حق العيش والسلام، كلها عوامل محبطة قد لا تبشر بحلول سريعة، ولكن الشعوب لا تراهن على تلك الحلول بقدر ما تعمل جيلاً بعد جيل رغبةً في الحرية والعدالة، والأهم من هذا كله استرجاع الحق المسلوب والتخلص من الخلايا السرطانية التي أفسدت الجسد العربي كله من المحيط إلى الخليج.
عندها فقط سيكون السلام، وإذا بدا الطرح مجرد أضغات أحلام لدى فئة المثقفين، فإن تجارب الشعوب في مضمار حريتها واستقلالها تؤكد أن هذا الدرب هو الوحيد والحقيقي، فليست قضيتنا مجرد جمع من اللاجئين لا نعرف أين نذهب بهم، أو دولة مسلوبة السيادة نسعى إلى الاعتراف بها، أو دم نحرص على حقنه. إن النكبة الحقيقة تكمن في الاكتفاء بهذه المفاهيم وفي هذا رجوع عن واجب جيل كامل ودوره في معركة التحرير.
والذين لا يملكون إلا الحبر والقلم، هؤلاء هم ضمير الأمة الذي لم ينم، وما يزال محتفظاً بوجع النكبة طازجاً، وبحلم التحرير بهياً، وبفكرة السلام دون غبش ولا اختلاطات تفسد وجه الحقيقة.. لهؤلاء نضع اليوم ملفاً خاصاً في الرأي الثقافي ، هو بعض من تداول الوجع وتقليب الأمر، ولعله أضعف الإيمان.
سميحة خريس
كتبها حق العودة ..حق يأبى النسيان في 06:17 صباحاً ::
تعليق واحد
في26,تموز,2008 - 09:37 صباحاً, جمال عبدالله كتبها ...
اسمك حق
والعودةحق
والله حق
والسماء حق
والحياة حق
والموت حق
والنصر آت بإذن الله الواحد الحق
املت كثيرا وطال الامل وطال الامد
ونحن ننتظر الفرج
نحلق مع كل اعلان مؤتمر لنهبط في قاع الالم
ونحلق مع كل اعلان مبادرة ونهبط في التيه والضياع
كم من مرة طرت فيها لجدتي التي تمنت ان تدفن في عكا اخبرها بان رؤساؤنا الاباسل اعلنوا التضامن معنا واعلنوا نصرة قضيتنا ليردعني والدي ان الامل ويقول لي سمعنا هءذا الكلام كثيرا
لا تصدقي يابنيتي
احزن والوم والدي على تشاؤمه
واحلق مع حلم جدتي التي يغلبها اليقين انها لن تموت وتدفن الا في عكا
واحببت عكا وعشقت فلسطين وتقت لتقبيل ثرى الاقصى المبارك
ولا زلت انتظر وقد انتصف العمر
فهل يمهلني العمر فيما تبقى منها ويمنحنى شرف تقبيل ثرى القدس وعكا وحتى رفح
حلما يطول واملنا لا ينفذ
والعودة حق بإذن الله ولو رفاة كرفاة الشهداء الأبرار الذين تشرفوا بالمبيت في حضن فلسطين ثلاثين عاما او حولها
تحياتي لك
مشاركة في الألم والأمل


الاسم: حق العودة ..حق يأبى النسيان
