61 عاماً على النكبة..
كتبهاحق العودة ..حق يأبى النسيان ، في 14 أيار 2009 الساعة: 16:30 م
عقود مضت على النكبة الفلسطينية منذ العام 1948، وآثارها مازالت تثخن أجساد اللاجئين الفلسطينيين، وتضغط على ذاكرتهم التي لن تنسى ولو لبرهة من الوقت، قراهم التي هجروا منها قصراً، ومفاتيح بيوتهم هي ما تبقى لهم من الأمل المفقود، والحلم المنشود في العودة يوماً الى مدنهم وقراهم، حلم طال انتظاره واللاجئون ينتظرون المركب الذي يقلهم صباح ذلك اليوم المجهول، الى تلك المدن والقرى التي حرمهم الاحتلال منها، لكنه يوم آت وإن طال الزمن.
في هذه الأيام تمر الذكرى الواحدة والستون للنكبة.. سرقة وطن من أصحابه الأصليين، على وقع من المجازر و القتل والتهجير، واحد وستون عاماً على سرقة وطن، وما زالت فصول الحكاية مستمرة.. وما زالت السرقة تتم على مرأى العالم.. وكذلك المجارز الهمجية، ونهب الأرض، وتهجير الشعب، وتهويد المقدسات، ولكن ومع ذلك، ومع مرور واحد وستين عاماً..لا تزال فلسطين وقضيتها الأولى وصورتها العتيقة محفورة في قلوب الأطفال و النساء والشيوخ، جرح يأبى النسيان وعصي على التقادم.
واحد وستون عاماً على النكبة الفلسطينية والعربية الكبرى في العام 1948، والتي ما كانت لتقع لولا تواطؤ القوى الامبريالية الاستعمارية، التي ابتدعت حلاً شوفينياً لما يسمى بـ «المسألة اليهودية في أوروبا» على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، وتخاذل الرسميات العربية الحاكمة آنذاك، التي استكملت عملية التبديد القومي لشعب فلسطين بإلحاق ما تبقى من أرض فلسطين بالدول العربية المحيطة، ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة، وصمت المجتمع الدولي، وضيق أفق القيادات الإقطاعية العشائرية الفلسطينية الذي جلب الويلات للشعب الفلسطيني.
واليوم بعد ستة عقود تستمر المآسي التي حلت وتحل بالشعب الفلسطيني، لتذكر المجتمع الدولي بوصمة عار على جبين، لن تمحى إلا بأنصاف شعب فلسطين.
فالحركة الصهيونية تؤسس ذاتها على إعادة إنتاج التاريخ، بعد تزوير حقائقه، جسامة المأساة ومحاولات طمس الهودية الفلسطينية وتبديد الحقوق الوطنية، ورغم تحول الحركة الصهيونية إلى دولة، فهي لا تزال اسيرة اساطيرها وأكاذيبها المؤسسة، وتقطع منطلقاتها الايديولوجية والثقافية مع الآخر والتعايش السلمي معه، فهي نتاج رفع العنف والإرهاب الى مصافاته العنصرية، في التطبيق العملي الايديولوجي «التفوق والتميز» من مدعى «عرقي» يقوم على مزاعم العامل الديني «نقاء شعب الله المختار» بينما اليهود ينتمون إلى أكثر من مئة قومية، وليسوا شعباً أو قومية مستقلة.
إن صمود الشعب الفلسطيني، وكفاحه وتضحياته المتواصلة، على امتداد عقود النكبة الستة، وعلى امتداد الثورة الفلسطينية، وانتفاضاته الباسلة، وفي التجسيد العملي والكفاحي دحض أكاذيب «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض»، ومعها المنطلقات، الايديولوجية الصهيونية، والتي تسعى الى بناء دولتها الكبرى وهيمنتها على المنطقة الفلسفة المستعارة التي لا علاقة لها بالأرض والمكان، والتي لا يمكن لها أن تنشئ فكراً قومياً مستقلاً من موقع إدراكها لأكاذيبها وأساطيرها رفعت نظرتها العنصرية حول التعايش مع الآخر «العرق ونقاء شعب الله المختار»، وبدعاوى عنصرية تقوم على التصنيف الثنائي للبشر، وفي نظرتها للمجتمع الدولي واتجاهات الفكر البشري، حيث تصطدم مع خلاصات الفكر ا لإنساني السائد وتوجهاته، وليس أبلغ من شهادة على منطقها ودافعها سوى شهادة ابراهام بورغ، سليل العائلة الصهيونية القيادية، الشخصية البارزة في حزب العمل الإسرائيلي، في نشرة كتابه الذي يقارن فيه «إسرائيل» بألمانيا النازية في ثلاثينيات القرن الماضي، بدلاً من ا لبديل العالمي القائم على التعدد الحقوقي الإنساني والثقافي.
إن جوهر المشروع الاستيطاني الصهيوني مجسداً بـ إسرائيل هو التبديد القومي لشعب فلسطين، من خلال طمس كيانه الوطني، وتشريده من أرضه، وتقسيم بلاده، وإخضاعها للاغتصاب على يد الاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي، الذي مثل ولا يزال ركيزة أساسية للقوى الامبريالية العالمية، ومخلباً لتنفيذ مخططاتها في الهيمنة على المنطقة العربية ونهب ثرواتها، وتهديداً دائماً لاستقلال الشعوب العربية.
ستة عقود من المقاومة ومقارعة المشروع الاستعماري الصهيوني، واصل فيها الشعب الفلسطيني تمسكه بهويته وشخصيته الوطنية المستقلة، وانتمائه العربي، في مواجهة مشاريع التذويب والتوطين والاستيطان والمجازر الدموية لجيش الاحتلال الاسرائيلي.
إن تثمير تضحيات أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن وتجمعات اللجوء تشترط إعادة بناء الوحدة الوطنية، وقيام شراكة سياسية حقيقية بين جميع مكونات الشعب الفلسطيني، تستنهض وتوحد نضال الشعب الفلسطيني في مواجهة السياسات الدموية والتوسعية الإسرائيلية، وتقطع الطريق أمام المخطط الإسرائيلي ـ الأميركي لاستغلال الظروف الدولية الراهنة بهدف تمزيق وحدة الشعب الفلسطيني وتجزئة قضيته الوطنية، وفك ارتباط الدول والشعوب العربية مع القضية الفلسطينية، وهذا بالضبط ما هدفت إليه اتفاقيات أوسلو /ايلول/ 1993، بإعادة تنظيمها للاحتلال باتفاقيات انتقالية وجزئية طويلة الأمد، وترك قضايا السيادة واللاجئين والقدس والمستوطنات والحدود إلى مفاوضات تجري ضمن شروط تمكن اسرائيل من التحكم بنتائجها، بعد أن تكون قد حسمت نتائجها على الأرض، وترافق ذلك مع تصاعد الحملات الاسرائيلية ضد أبناء شعبنا الصامدين على أراضيهم التي احتلت في العام 1948 في أبشع صور الاقتلاع والتهويد ونهب الأرض والقهر والتمييز العنصري سياسياً واجتماعياً واقتصادياً ، وطمس الهوية الوطنية، وتحويلهم الى أقلية مضطهدة مسلوبة الحقوق على أرضها وأرض اجدادها.
بعد مرور واحد وستين عاماً من النكبة.. ما زال حلم العودة في قلوب الملايين من الأطفال والنساء والشيوخ، ومن يؤمن بأن هذه البلاد هي كل من آمال وطموح وغاية.. وسيبقى من لم يعرف هذه ا لأرض يوماً ولم يستنشق عطر ترابها منبطحاً دون كرامة تحت أقدام من سرق الوطن قبل ستين عاماً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























مايو 14th, 2009 at 14 مايو 2009 8:04 م
تحياتي
ما من شك أن الشعب الفلسطيني عانى ويعاني وسيبقى في معاناته..
شتات في الخارج..واحتلال وتمييز العنصري..وظلم وعدوان..وحيف في
الداخل..قد تكالب عليه الأعداء والأخوة..تخندقوا ضده..مثلما تخلو
عن فلسطين الأرض والشعب بالأمس..يزدادون اليوم تخل..ليس بالقول أو الصمت بل بالفعل..مثلما حدث في العدوان الأخير على غزة..ساهمت أنظمة عربية عميلة بفاعلية في ذلك العدوان..ليس لأن حماس تدعمها إيران كما يزعمون..ولكن لأن حماس تحمل مشروع تحرير فلسطين..وهم قد باعوا وقبضواالثمن..ونظمهم مرهونة بوجود الكيان الصهيوني البغيض..حين تسقط الصهيونية يسقطون معها..
نكبة فلسطين ليست لفلسطين وحدها..هي نكبتنا جميعا بكل المقاييس..
فشعبها جزء لا يتجزأ منا..والأقصى ثالث الحرمين الشرفين..وأولى
القبلتين..ولا يحس بطعم الحياة في مثل هكذا ظروف بائسة يعيشها أخوتناالا ميت الاحساس..فاقد للروح والانتماء..
…لله العزة جميعا..
مايو 14th, 2009 at 14 مايو 2009 9:08 م
ثلاثون عاما على توقيع اتفايقة السلام مع إسرائل وست سنوات على غزو العراق..
للتحميل..
http://www.archive.org/download/thlathen/30.ogv
رابط الصفحه على الإرشيف..
http://www.archive.org/details/thlathen
أو عبّر اليوتوب.
1
http://www.youtube.com/watch?v=cQaAGOjARkU
2
http://www.youtube.com/watch?v=cCP3YGRKlro
3
http://www.youtube.com/watch?v=ScRU4Teiw9I
4
http://www.youtube.com/watch?v=_iuf3smvGDo