عقود مضت على النكبة الفلسطينية منذ العام 1948، وآثارها مازالت تثخن أجساد اللاجئين الفلسطينيين، وتضغط على ذاكرتهم التي لن تنسى ولو لبرهة من الوقت، قراهم التي هجروا منها قصراً، ومفاتيح بيوتهم هي ما تبقى لهم من الأمل المفقود، والحلم المنشود في العودة يوماً الى مدنهم وقراهم، حلم طال انتظاره واللاجئون ينتظرون المركب الذي يقلهم صباح ذلك اليوم المجهول، الى تلك المدن والقرى التي حرمهم الاحتلال منها، لكنه يوم آت وإن طال الزمن.
في هذه الأيام تمر الذكرى الواحدة والستون للنكبة.. سرقة وطن من أصحابه الأصليين، على وقع من المجازر و القتل والتهجير، واحد وستون عاماً على سرقة وطن، وما زالت فصول الحكاية مستمرة.. وما زالت السرقة تتم على مرأى العالم.. وكذلك المجارز الهمجية، ونهب الأرض، وتهجير الشعب، وتهويد المقدسات، ولكن ومع ذلك، ومع مرور واحد وستين عاماً..لا تزال فلسطين وقضيتها الأولى وصورتها العتيقة محفورة في قلوب الأطفال و النساء والشيوخ، جرح يأبى النسيان وعصي على التقادم.
واحد وستون عاماً على النكبة الفلسطينية والعربية الكبرى في العام 1948، والتي ما كانت لتقع لولا تواطؤ القوى الامبريالية الاستعمارية، التي ابتدعت حلاً شوفينياً لما يسمى بـ «المسألة اليهودية في أوروبا» على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، وتخاذل الرسميات العربية الحاكمة آنذاك، التي استكملت عملية التبديد القومي لشعب فلسطين بإلحاق ما تبقى من أرض فلسطين بالدول العربية المحيطة، ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة، وصمت المجتمع الدولي، وضيق أفق القيادات الإقطاعية العشائرية الفلسطينية الذي جلب الويلات للشعب الفلسطيني.
واليوم بعد ستة عقود تستمر المآسي التي حلت وتحل بالشعب الفلسطيني، لتذكر المجتمع الدولي بوصمة عار على جبين، لن تمحى إلا بأنصاف شعب فلسطين.
فالحركة الصهيونية تؤسس ذاتها على إعادة إنتاج التاريخ، بعد تزوير حقائقه، جسامة المأساة ومحاولات طمس الهودية الفلسطينية وتبديد الحقوق الوطنية، ورغم تحول ا
المزيد